أحمد بن محمد الخفاجي

162

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

وكأنه على التشبيه . وبعض العوام يقول رحلة . وأما أهل مصر وغيرهم يقولون له كرسي . ( رَزْقَة ) : بفتح الراء والسكون ما يعين للجند . والعامة تكسره وتخصه بالأراضي . ( رَفِيع ) : أي رقيق : يقال ثوب رفيع بمعنى صفيق . واستعمله بهذا المعنى صاحب أدب الكاتب والحريري ونبه عليه بعض الشراح . وعليه الاستعمال الآن ولعله مجاز . ( رَفَعَ ) : رفع الحساب إذا عدده ثم أجمله ، ويقال لجملته وفذلكته مرفوع . وهذا اصطلاح للحساب والكتاب مشهور في كتبهم ورسائلهم وأشعارهم كما قال الصابي : [ من الكامل ] : أعليّ رفع حساب ما أنشأته * فأقيم منه أدلّتي وشهودي وهو مما اشتهر وإن خفى على بعض العلماء المصنفين . ( رَفَعَ اللّه جريته ) : أي أهلكه . قال البلاذري العرب إذا دعت قالت : رفع اللّه جريتك أي أهلكك ؛ لأن عمر جعل لكل رجل وامرأة جريتين في عطائه . ( رَابِغٌ ) : اسم موضع قال كثيّر : [ من الطويل ] : أقول وقد جاوزت من صدور رابغ * مهامة غبرا يقرع الأكم الها « 1 » وأصل معنى رابغ عيش ناعم قاله ياقوت « 2 » في معجمه ، وهو كثير الرمل والغبار ؛ ولذا قال بعض الأدباء رابغ في قلبه غبار . ( رِمَاح الجنّ ) : الطاعون عند العرب . قاله الراغب في المحاضرات « 3 » . ( رَكَّبَ رأسه ) : أي تعسف . قال الزمخشري في شرح مقاماته « 4 » ، وأصله في الوعل إذا أراد انحدارا من شاهق ركبت قرنيه ؛ فيزلق عليهما إلى الحضيض . ( رَأْي أهل الموصل ) : يعبرون به عن محبة المرد ؛ لأن أهل الموصل ضرب بهم المثل في ذلك ، كما قاله ياقوت في معجمه « 5 » ، ولذا قال الشاعر : [ من الكامل ] :

--> ( 1 ) كثير عزة : الديوان ، ص 240 ، وفيه ورد « جاوزن » بدل « جاوزت » ، و « يرفع » بدل « يقرع » . ( 2 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 3 ص 11 . ( 3 ) الراغب الأصفهاني : محاضرات الأدباء ، مج 1 ، ج 2 ص 426 . ( 4 ) الزمخشري : مقامات الزمخشري ، ص 62 ، حاشية ( 5 ) ، وتمامه : « . . . وترك الثنايا التي يصعد فيها وينحدر ، فضرب مثلا لكل معتسف لا يأخذ في طريق مسلوك » . ( 5 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 5 ص 224 .